إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

برامج دراسية

نت
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية الاسلامية ج.مشترك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية الاسلامية ج.مشترك. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 يناير 2015

الوحدة والاختلاف

الوحدة والاختلاف
تحليل المفاهيم:
مفهوم الوحدة:
هي رابطة أخوية اجتماعية مبنية على الدين والعقيدة، تتآلف من خلالها قلوب الأفراد والجماعات بما يضمن السلامة والأمن.
مقاصد الفكر الوحدوي:
من خلال التعريف يتضح أن الفكر الوحدوي يهدف إلى تحقيق مجموعة من الغايات نذكر منها ما يلي:
ü     تحقيق مقصود الشرع: فالإنسان قوي بغيره ضعيف لوحده والشيطان يتغلب على الكيانات المتفرقة، كما جاء في الحديث الشريف «عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ».
ü     حماية أمن المجتمع: والذي لا يتحقق إلا بالوحدة والتماسك، والشر كل الشر في الفرقة والخلاف والنزاع قال تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم» سورة التوبة.
أســس بناء الوحدة والائتلاف:
لتحقيق الوحدة والتآلف والاجتماع لابد من توفر بعض الشروط منها:
ü     الأساس العقدي: بوجود مرجعية موحدة المتجلية في التمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية واعتبارهما الفيصل في كل شيء كما جاء في الحديث الشريف: « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي».
ü     الأساس المذهبي: حيث اختار المغاربة مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه لتوفره على خاصيات رآها المغاربة منطلقا لوحدتهم وتماسكهم.
ü     الإمامة الكبرى: المتجلية في إمارة المؤمنين القائمة على أساس البيعة الشرعية المجسدة للعهد الموثق بين الراعي والرعية، والله سبحانه أمرنا بالسمع والطاعة لأولي الأمر قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، سورة النساء.
ü     الأساس الإنساني: من خلال الانفتاح على كل الثقافات والملل والتعايش معها وفق ضوابط وشروط حددها القرآن الكريم، وهذا من أسباب قوة واستمرارية المجتمع المسلم قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
عوامل وحدة الأمة الإسلامية:
الوحدة لا تعني بأي شكل من الأشكال مصادرة الاختلافات وحالات التنوع والتعدد الموجودة في المحيط الاجتماعي والسياسي للعرب والمسلمين، وإنما تعني تنمية المشتركات والالتزام السياسي والعملي بالقضايا المصيرية للأمة، وتفعيل اللقاء حول القضايا المشتركة هو الكفيل بتطوير مستوى الوحدة في العالمين العربي والإسلامي، فالوحدة الحقيقية والصلبة لا يمكن أن تعيش إلا في ظل الاختلاف المشروع، لأنه يغني مفهوم الوحدة ويمده بأسباب الحيوية والفعالية، ويؤسس لوقائع وحقائق جديدة تحول دون تقهقر المفهوم الوحدوي على مستوى الواقع، فالاختلافات المعرفية والفقهية والاجتماعية والسياسية ينبغي ألا تدفعنا إلى القطيعة واصطناع الحواجز التي تحول دون التواصل والتعاون والحوار، فإن الوحدة الداخلية للعرب والمسلمين بحاجة دائماً إلى منهجية حضارية في التعامل مع الاختلافات والتنوعات، حتى يؤتي هذا التنوع ثماره على مستوى التعاون والتعاضد والوحدة ... والمنهجية الأخلاقية والحضارية الناظمة والضابطة للاختلافات الداخلية، قوامها الحوار والتسامح وتنمية المشتركات وحسن الظن والاحترام المتبادل ومساواة الآخر بالذات، هذه المنهجية هي التي تطور مساحات التعاون وحقائق الوحدة في الواقع الخارجي، وخلاصة القول فإن الوحدة لا تفرض فرضاً، ولا تنجز بقرار أو رغبة، وإنما باكتشاف مساحات التلاقي والعمل على تطويرها، ودمج توحيد أنظمة المصالح الاقتصادية والسياسية.

الخصائص العامة للإسلام التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة

الخصائص العامة للإسلام التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة


نصوص الانطلاق:
قال الله تعالى:
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾.
                        (سورة النحل، الآية 89).
عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم قَال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا».
                                                                                                (رواه أبو داود).
عَنْ موسى بن طلحة عن أبيه قال: "مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، فَقَالَ" : «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ »، فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا»، قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا، فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».
(ورواه مسلم).
توثيق النصوص:
التعريف بسورة النحل:
سورة النحل مكية ماعدا من الآية 126 إلى الآية 128 فهي مدنية، من المئين، عدد آياتها 128 آية، ترتيبها السادسة عشر في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة "الكهف"، بدأت السورة بفعل ماضي "أتى"، السورة بها سجدة في الآية رقم 50، سميت هذه السورة الكريمة "سورة النحل" لاشتمالها على تلك العبرة البليغة التي تشير إلى عجيب صنع الخالق وتدل على الألوهية بهذا الصنع العجيب، سورة النحل من السور المكية التي تعالج موضوعات العقيدة الكبرى الألوهية والوحي والبعث والنشور إلى جانب ذلك تتحدث عن دلائل القدرة والوحدانية في ذلك العالم الفسيح في السموات والأرض والبحار والجبال والسهول والوديان والماء الهاطل والنبات النامي والفلك التي تجري في البحر والنجوم التي يهتدي بها السالكون في ظلمات الليل إلى آخر تلك المشاهد التي يراها الإنسان في حياته ويدركها بسمعه وبصره وهي صور حية مشاهدة دالة على وحدانية الله جل وعلا وناطقة بآثار قدرته التي أبدع بها الكائنات.
التعريف براوي الحديث:
اشتهر أبو هريرة رضي الله عنه بكنيته حتى لم يعرف اسمه على وجه الدقة، حيث اختلف أهل العلم في اسمه، وسبب ذلك أن كنيته غلبت على اسمه كثيراً، أبو هريرة صاحب رسول الله ومن كبار الصحابة، قد أجمع أهل الحديث أن أبا هريرة أكثر الصحابة روايةً وحفظاً لحديث رسول الله، اسمه في الجاهلية عبد شمس بن صخر، ولما أسلم سماه رسول الله عبد الرحمن بن صخر الدوسي نسبة إلى قبيلة دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران، والأشهر في اسمه أنه عبد الرحمن، وقيل: عبد الله، وقيل كان اسمه عبد شمس فغيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الرحمن، وهو من قبيلة عربية معروفة، فهو دوسي، ودوس بطن من الأزد، سمي بأبي هريرة، قال رضي الله عنه: (كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجر، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني "أبا هريرة"أسلم في قبيلة دوس على يد الطفيل بن عمرو الدوسي سنة 7 هـ، وهو وحده الذي أجاب دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي بعد أبي الطفيل وزوجه، عندما دعا الطفيل قبيلته دوسًا إلى الإسلام، وقدم مع الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الرسول عندما طلب الطفيل من رسول الله أن يدعو على قبيلة دوس، وقال أبو هريرة عندها "هلكت قبيلة دوس" ولكن النبي قال "اللهم أهد دوسا"، كان للنبي الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة، فمنذ أن قدم إلى النبي لم يفارقه مطلقاً، وخلال سنوات قليلة حصل من العلم عن الرسول ما لم يحصله أحد من الصحابة جميعًا، وكان النبي يوجهه كثيرًا، فعنه أن النبي قال له: "يا أباهريرة كن ورعا تكن أعبد الناس"، طال عمر أبي هريرة بعد الرسول 47 عاما، ودخل مروان بن الحكم عليه في مرضه الذي مات فيه فقال شفاك الله، فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي، ثم خرج مروان فما بلغ وسط السوق حتى توفي، وتوفي بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع عام 57 هـ عن عمر ناهز 78 عاما، وقد روى عنه نحو ثمانمائة رجل من الصحابة والتابعين وغيرهم، وروى عنه أصحاب الكتب الستة ومالك بن أنس في موطأه، وأحمد بن حنبل في مسنده، وقد جمع أبو إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري المتوفى سنة 282 هـ مسند أبي هريرة.
الشرح اللغوي والاصطلاحي:
§        تبيانا: توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء.
§        يجدد: يحيي التدين في نفوس الناس، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر.
§        الظن: العلم بغير يقين، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين.
استخلاص مضامين النصوص:
ü     بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور.
ü     فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها.
ü     وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين.

تحلييل المفاهيم

مفهوم التجديد:
التجديد لغة: توضيح الشيء وتصييره جديدا، واصطلاحا: هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب.
المجدد:
هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة.
مجالات التجديد:
لتجديد الدين مجالان هما:
أ - الثوابت القطعية: والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد، والابتداع ... يقول الرسول عليه السلام (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) ويقول: (جددوا إيمانكم.قيل يا رسول الله، وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله) الحاكم في المستدرك.
ب - النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان: ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها، ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث).
ضوابط التجديد:
ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي:
أ - فقه الشرع: من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على (جلب المصالح ودفع المفاسد) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
ب - فقه الواقع: باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد.
ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية:

تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة، ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها، وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد)، وبذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته، وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات:

أ - المجال التعبدي: كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها.
ب - المجال المالي: كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل.
د - المجال الطبي: كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض: وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون ... وغير ذلك، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان.

الخصائص العامة للإسلام: العالمية والتوازن والاعتدال

الخصائص العامة للإسلام: العالمية والتوازن والاعتدال

نصوص الانطلاق:
قال الله تعالى:
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾.
                             (سورة الاعراف، الآيات 158).
عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم قَال: «إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى, فاعمل عمل امرئ تظن أن لن يموت أبدا, واحذر حذرا شديدا تخشى أن تموت غدا».
(البيهقي في شعب الإيمان).

توثيق النصوص:
التعريف بسورة الأعراف:
سورة لأعراف مكية ما عدا الآيات من 163 إلى 170 فهي مدنية، وهي من السور الطول، عدد آياتها 206 آية، وهي السورة السابعة في ترتيب المصحف الشريف، نزلت بعد سورة "ص" تبدأ السورة بحروف مقطعة "المص"، سميت هذه السورة بسورة الأعراف لورود ذكر اسم الأعراف فيها وهو سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهما، سورة الأعراف من أطول السور المكية وهي أول سورة عرضت للتفضيل في قصص الأنبياء ومهمتها كمهمة السورة المكية تقرير أصول الدعوة الإسلامية من توحيد الله جل وعلا وتقرير البعث والجزاء وتقرير الوحي والرسالة.
التعريف براوي الحديث:
         عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السَّهْمي، أسلم عبد الله قبل أبيه، كان يسمى العاصّ تبعاً لاسم جدّه، فسمّاه النبي عبدَ الله، وقد ترعرع في أسرة ميسورة الحال تعنى بالتجارة، كان عبد الله مثالاً رائعاً للفضيلة والانقطاع للعبادة والنسك، جمع بين العلم والعمل، واشْتُهِرَ بكثرة الحديث والاجتهاد، وصحّ عنه كثرة صيام النهار وقيام الليل والزهد والعمل للآخرة، حتى كبر وضعف وكُفَّ بصرُه، فندم على عدم أخذه برخصة النبي عليه الصلاة والسلام إذ قال له: «بلغني أنك تقول: لأقومَنَّ الليل وأصومَنَّ النهار ما عشت، فقال: لقد قلتُه، فقال له: لا تفعل، فصُمْ وأفطِرْ، وقُمْ ونَمْ»، وهكذا أفنى حياته بين جمع العلم ونَشْرِهِ، والجهاد والتعبد في المسجد، حفظ عبد الله القرآن أولاً بأول وتدبرَّ معانيه، وكانت له عناية كبيرة بالحديث النَّبوي، ولما كان يجيد القراءة والكتابة أباح له النبي  كتابة الحديث، جمع ما كتب في صحيفة سمّاها «الصحيفة الصادقة»، وقيل: إنها اشتملت على ألف حديث، وُجِدَ بعضٌ منها في مسند الإمام أحمد بن حنبل، وكانت صحيفته من الدلائل على كتابة الحديث النبوي منذ البعثة الشريفة، وكان فوق هذا يجيد السريانية فاطلع على التوراة لتفسير قصص القرآن، وقد رُزِق عبد الله تلاميذ كثيرين، أشهرهم التابعي الجليل سعيد بن المُسيَّب، وقد اختلف الرواة في مكان وفاة هذا الصحابي الجليل، وذلك لكثرة سعيه في الجهاد ونشر العلم، فقيل: توفي ـ رضوان الله عليه ـ بمصر التي فتحها أبوه عمرو بن العاص، وقيل: توفي في مكة مسقط رأسه، وقيل، توفي في عسقلان بفلسطين، عن عمر يبلغ اثنتين وسبعين سنة.
الشرح اللغوي والاصطلاحي:
§        يا أيها الناس: خطاب للجميع العربي والعجمي والأحمر والأسود.
§        وكلماته: جميع الكتب السماوية السابقة أو ( تشريعاته).
§        متين: متُن – متانة صلُب واشتد وقوي، فهو متن ومتين.
§        فأوغل: يقال أوغل في العلم أو الدين: ذهب وبالغ وأبعد.
§        المنبت: انبت: انقطع، والمنبت هو من يبالغ في طلب الشيء ويفرط حتى ربما يفوّته على نفسه.
استخلاص مضامين النصوص:
ü     تدل الآية الكريمة على أن سيدنا محمدا رسول من الله إلى الناس كافة ودعوته عالمية وشاملة.
ü     تحذير النبي من التشدد والغلو وبيان عاقبته، وإرشاده إلى التوسط والاعتدال.

تحليل المفاهيم

خاصية العالمية:
أ - مفهوم العالمية:
هو أن رسالة الإسلام غير محدودة بعصر، ولا جيل، ولا بمكان، فهي تخاطب كل الأمم وكل الأجناس وكل الشعوب وكل الطبقات، وهي هداية رب الناس لكل الناس، ورحمة الله لكل عباد الله
ب - الأدلة على عالمية الإسلام:
فمن آيات القرآن الكريم قوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جمبعا...)، وقوله: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)، وقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ... وغيرها، ومن السنة النبوية قوله عليه السلام: [أنا رسول من أدركت حيا ومن يولد بعدي]، وقوله: [والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يومن بي إلى دخل النار[ رواه مسلم .
وعالمية الإسلام آمر من صميم هذا الدين مركوزة فيه بحكم طبيعته، تجسد منذ البداية رموزا في (بلاد الحبشة، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وعمر القرشي)، وأيضا كتب الرسول إلى أمراء وملوك عصره تؤكد ذلك.
أهمية عالمية الإسلام:
وتتجلى عالمية الإسلام في:
ü     تعايش الناس في سلام وأمان متآخين مترابطين على أساس مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والحرية.
ü     القضاء على العنصرية والعصبية والطبقية بكل أشكالها– كما في الآيات والأحاديث الكثيرة
ü     انتشار عقيدة الإسلام في جميع أنحاء العالم منذ نزوله وإلى يومنا هذا، ويعتبر في عصرنا الحاضر من أكثر الديانات انتشارا بين الناس عن حرية واقتناع رغم المؤامرات التي تحاك ضده .
ü     حماية حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
مظاهر عالمية في الإسلام:
ü     ختم الرسالات السماوية السابقة ونسخها بالإسلام وجعله عالميا إلى كافة الناس، قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
ü     كونه رسالة ربانية إنسانية رحيمة بالإنسان قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
ü     كونه دين سلام وتسامح لاعنت فيه ولا تشدد ولا تطرف ولا غلو.
ü     كونه يحقق المساواة المطلقة بين الناس ويقضي على كل الفوارق...
ü     كونه خالدا ومتجددا يسد حاجات الناس جميعا في كل زمان ومكان
خاصية التوازن والاعتدال: (الوسطية):
مفهوم التوازن والاعتدال:
التوازن والاعتدال قرينان ومترافدان، والمقصود منهما: التعادل والتوفيق بين الشيئين المتقابلين المتضادين، بحيث لا يأخذ أحد الطرفين أكثر من حقه ويطغى على مقابله، ومن أمثلة للأطراف المتقابلة أو المتضادة في حياة الإنسان: الروحية والمادية، الفردية والجماعية، الدنيوية والأخروية الثبات والتغير، وغيرها، ومعنى التوازن بينها أن يفسح لكل طرف منها مجاله ويعطي حقه بلا غلو ولا تقصير.
بعض الأدلة الشرعية على وسطية الإسلام واعتداله:
فمن القرآن قوله تعالى: (وكذالك جعلناكم أمة وسطا... )، وقوله تعالى: (والسماء رفعها ووضع المزان...) وقوله تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)، ومن السنة قوله عليه السلام: (إياكم والغلو في الدين فإن الغلو أهلك من كان قبلكم)، وقوله: (إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه).


أهمية التوازن والاعتدال في الإسلام:
من حكمته سبحانه أن اختار التوازن والاعتدال شعارا مميزا لهذه الأمة التي هي أخر الأمم، ولهذه الرسالة الخاتمة، وبعث بها خاتم رسله جميعا وتتجلى الأهمية فيما يلي:
ü     أن ذلك يمثل منطق الآمان والبعد عن الخطر فالإسلام متوازن في الإعتقاد والتصور وفي التعبد والتنسك وفي الأخلاق والآداب وفي التشريع ...
ü     أن ذلك طريق الوحدة الفكرية ومركزها ومنبعها ولهذا تثير المذاهب والأفكار المتطرفة من الفرقة والخلاف بين أبناء الأمة الواحدة ما لا تثيره المذاهب المعتدلة في العادة.
ü     أن ذلك يجعل المسلم متوازنا ولا يشعر بأي تعارض بين عمله لدنياه وعمله لدينه باعتبار كل عمل صالح عبادة وذلك  منبع قوة شخصية المسلم في كل سلوكاته وأعماله ومفتاح نجاحه في الدنيا والآخرة

الخميس، 22 يناير 2015

خطاطة درس الخصائص العامة للإسلام: الربانية والشمول

لقد حملت لكم هذه الخطاطة لفهم الدرس جيدا ولتسهيل تحصيل المعارف
التحميل هنا

علاقة الاسلام بالشرائع السماوية السابقة

وحدة التربية الاعتقادية: 

علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة


نصوص الانطلاق:
قال الله تعالى:          " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ "           سورة الشورى الاية:13

قال الله تعالى       " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ "      سورة المائدة                                                                                                                   الاية: 48

قاموس المفاهيم:

شرع لكم من الدين: شرع: بمعنى بين وسن وأوضح،ومنه الشريعة الشرعية:وهي ما سن الله تعالى من الدين وأمر به ن الفرائض                                    والنوافل.
وصينا به نوحامن التوحيد ودين الإسلام وأصول الشرائع التي لم يختلف فيها الرسل وتوافقت عليها الكتب. 
مهيمنامن الهيمنة وهي الراقبة الدقيقة، والمراد:أن الكتاب المرتل على يد محمد e رقيب جميع الشرائع السماوية السابقة.

التعريف بالسور

سورة الشورى: سورة الشورى مكية ما عدا الآيات 23 و24 و25 و27 فهي مدنية، من المثاني، عدد آياتها 53 آية، ترتيبها الثانية                         والأربعون في المصحف الشريف، نزلت بعد "سورة فصلت"، بدأت السورة بحروف مقطعة "حم"، سورة "الشورى"                     تنويها بمكانة الشورى في الإسلام وتعليما للمؤمنين أن يقيموا حياتهم على هذا المنهج الأمثل الأكمل منهج الشورى لما                       له من أثر عظيم جليل في حياة الفرد والمجتمع، كما قال الله تعالى: ( وأمرهم شورى بينهم)، هذه السورة الكريمة مكية                       وموضوعها نفس موضوعات السور المكية التي تعالج أمور العقيدة الوحدانية، الرسالة، البعث، والجزاء والمحور الذي                    تدور عليه السورة هو الوحي والرسالة وهو الهدف الأساسي للسورة الكريمة.
سورة المائدة: سورة المائدة مدنية من السور الطوال عدد آياتها 120 آية، وهي الخامسة من حيث الترتيب في المصحف الشريف،                        نزلت بعد سورة الفتح، تبدأ السورة بأحد أساليب النداء " يا أيها الذين آمنوا "، سميت بهذا الاسم نظرا لذكر قصة طلب                      الحواريين من المسيح (ص) إنزال مائدة عليهم يأكلون منها فقالوا"هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء"،                        وسورة المائدة من السور المدنية الطويلة وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب مثل سورة البقرة                        والنساء والأنفال إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب، قال أو ميصرة : المائدة من أخر ما
                 نزل من القرآن الكريم ليس فيها منسوخ وفيها ثماني عشرة فريضة.

مضامين النصوص

1- بيانه تعالى الغاية من بعثة الرسل والانبياء وهي اقامة الذين وعدم التفرقة فيه.
2- إبراز الله تعالى مكانة الإسلام على باقي الشرائع السماوية السابقة التي تتجلى في الهيمنة والمراقبة.

تحليل المفاهيم

العلاقة:لغة: من علق يعلق،علقا،علوقا،تشبتا.
        إصطلاحا: هي الترابط والتلازم الحاصلان بين الأطراف المتعددة.
الإسلام:لغة: من أسلم،يستسلم،استسلما،أي الخضوع والتذلل.
         إصطلاحا: يطلق ويراد به معنيان، معنى عام: وهو كل ما أوحى الله به من أوامر ونواهي قال تعالى " إن الدين عند الله الإسلام "
                       معنى خاص: أركان الإسلام الخمس.
الشرائع: لغة: شريعة وشرعة وهي سن ووضح في اللغة كما يطلث على مشرعة الماء والإبل.
          إصطلاحا: هي كل ما شرعه الله من توجيهات عقدية (الأصول) و أحكام (الفروع) على لسان نبيه الى قومه وهي سماوية                                وضدهها الأرضية.

مكونات الشريعة:

تتكون الشريعة من مكونين أساسيين هما:
1- الأصول: ويقصد بها العقائد و الأخلاق حيث جميع العباد والرسل والأنبياء لهم دعوة واحدة مفادها قوله تعالى " أن أقيمو الدين ولا                   تتفرقوا فيه ".
2- الفروع: وهي الأحكام التفضيلية التي تهتم بشؤن الحياة ،فاختلفت الحياة بين البشر مما جعل هذه الأحكام مختلفة بينهم، من اتساع                   وضيق.

طبيعة علاقة الشرائع السماوية بشريعة  الإسلام

إن التأمل في دعوة الأنبياء والرسل سيجد أنها تكاملت وتلازمت وترابطت في مكوناتها ويظهر هذا في التالي:
أمن حيث العقيدة: فجميع الانبياء والرسل دعوا إلى وحدانية الله تعالى في العبادة والأخلاق قال تعالى: " شرع لكم من الدين ماوصى به                       نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيمو الدين ولا تتفرقوا فيه "
ب: من حيث الفروع والأحكام:
_ تكامل الإسلام مع الشرائع السابقة باقراره  أحكاما صادقة نحو الصيام والزكاة والصلاة...
_نسخ أحكام قديمة وإضافة اشياء جديدة مثلتحريم يمين القاموس والذي يقصد به  الحلف كذبا حيث تعتقد اليهود حلال عليهم وحرام                                                          لغيرهم فجاء الإسلام فأبطل ذلك.
_تكملة الإسلام للشرائع ببناء اليسرورفع الحرج مثلالتوبة فكانت عند اليهود بالقتل.
مميزات شريعة الإسلام على غيرها من الشرائع:
للشريعة الإسلامية خصائص ومميزات كثيرة على الشرائع التي سبقتها منها:
ü     التصديق لما سبقها من الشرائع وتأكيدها لها.
ü     هيمنتها عليها ونسخها لها بالتصحيح لها والتكميل لها وكشف ما لحقها من تحريف.
ü     شموليتها لأصول الهداية البشرية وفروعها بغنى تشريعاتها.
ü     مرونتها واعتدالها وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
ü     كونها محفوظة من الله من كل تحريف أو تبديل أو تغيير.
ü     كونها عالمية وعامة لكل الناس زمانا ومكانا «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»   
بعض التوجيهات الإسلامية لمعاملة أتباع الشرائع الأخرى:
يشهد واقع المسلمين منذ عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على قبول الإسلام معايشة أهل الملل الأخرى على أسس وقيم سامية منها:
ü     ضمان حرية عقيدتهم وحماية أماكن عبادتهم شعاره قوله تعالى «لا إكراه في الدين».
ü     الدعوة والمجادلة بالحسنى والبعد عن الانفعال كما في آيات كثيرة.
ü     تجنب كل أشكال العدوان على أصحاب الفكر المخالف متى قابلونا وعاملونا بالمثل.
ü     استثمار كل فرص الحوار لإبراز قيم الإسلام ومبادئه السمحة. فبهذه القيم وغيرها انتشر الإسلام في وقت وجيز. وإذا رأينا في واقعنا خلاف ذلك فسببه ضعف المسلمين في استلهام توجيهات الإسلام ومنهجه في التعامل مع الآخرين.. 


إنضم إلينا على مجموعة على الفيس بوك إنضمام

إنجاز: يوسف بوهلال

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More